خيبة مفرطة أنت

المقاله تحت باب  نصوص شعرية
في 
31/07/2007 06:00 AM
GMT



تمكث في راحتيه ليصحبها في الشقاء ولا تعرف أن الحالمين مثله لا يطاقون

لا يطاق رجل وحيد يثني عليه اليأس كلما أيقظوه من السبات الموجع هذه الأيام

الهارب من عار المدينة والداخل في قبضة الوحش

لا يطاق عاشق التعسف يفطن لضرائب التعذيب

ولايجد ما يميل إليه غير جدار يسميه الوطن

مدمن المشهد الأزلي: سكارى يتعكزون على اشتعال الروح في (( ساحة التحرير ))

لا يطاق جنين المحن يكفيه صبر الأمهات

وصهيل السلطة حين يهرب التاريخ ضحاياه ولا ينتبه الدم

يكفيه جدار ليسمي الفضاء جدار

يكفيه موظفون غارقون في الذهول ليطلق على الصباح شهادة الوضوح

يكفيه باب المعظم ليلقي الحب على البنات

كوب شاي وملعقة من العنف ليستسيغ التلفاز

تكفيه قطيعة مع البحر حتى ألان

إضراب عن الفرح دون حدود

جداريات ومشردون

يكفيه ثوار يتفرجون على الخسائر قبل إسدال الستار

يكفيه حطام الوجه في المرآة ليخاصم الزمن وينام في المقهى وحيد

لا تمكثي في برده فاحتلال العاطفة لن يسئ إليه

اهربي من شاحنات قتلاه

واحتجزي مقعدا في الروح لتحرسك الآلهة

اعترفي بخطاياك أمامه ووحشة ما نسميه عمر

امرقي من البحر إليه

وسجلي انك مبتلة تشتهين الصعود إلى اليابسة

هكذا

وهكذا

وهكذا

البنفسج يكبل شفتيه

لعلك تعتادين هذه الأيام

هكذا ضاع الكلام

ضاعت دروب بين يديه

فانتهزي انتصار الضياع واهربي نحو القبائل

عمر نسميه خرابا ونضحك

روح عكازها الغضب في (( ساحة التحرير *))

شاي وعنف - باب المعظم *

شاحنات قتلى-أيلول يحرق فتوتنا

بحر-قاطعناه

فرح-إضراب

جداريات-سلوك الآلهة

شوارع-فشل خطتنا لإبادة الحزن

شراع-أين السفن؟

هاهي

تمكث في هدوءه ليصحبها في الغضب

ولاتعرف أن الغاضبين مثله يحلمون

خاطت له أمه كفن الصبي

وانتظرت تجار الحروب

هاهو

يحلم

العازف في صمت الخراب

تكفيه ظفائر تفرش الحزن مخدات

حالم سيصحبه الشجن

حالم

في ظلمة (( التحرير ))

ركلته

الغضب.

بغداد - نيسان 1992

* ساحة التحرير , باب المعظم = من ساحات بغداد الرئيسية

almushatat@doctors.org.uk